الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٤٦أكثر من ذلك فإذا أقل". وقال من قال: لا يثبت إلا من نقد من الثمن. وقال من قال: لا يثبت ما لم يتفقا عليه بالكيل.
ومن الجواب: وأما إن قال: إنّ النهي يدخل (خ: قد جاء) في بيع ما يكون قبضه بالمكيال والميزان، إلا حتى يكون الوزن والكيل؛ فليس هذا له حجة، وإنما جاء النهي فيما يعرفه، وفيما يكون قبضه بالمكيال والميزان في المرابحة ليس له ربح ما لم يكتل أو لم يتزن، وكذلك جاء النهي لا ربح لمن لم(1) يضمن، وذلك إذا اشترى الحب أو التمر أو أشباه ذلك مما يكال ويوزن، ثم باعه من أحد بربح من قبل أن يكتاله ويتزنه؛ فإنما يعرف النهي في هذا، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل باع لرجل شيئا من ماله وهو عارف بما باع والمشتري جاهل بما اشترى، فرجع البائع على المشتري، واحتج أنه باع عليه ما لم يعرفه هو، فقال المشتري: "أنت بعت ما تعرف وأنا اشتريت /76 م/ ما لم أعرف وقد رضيت به"، قلت: هل يثبت هذا البيع أو هو منتقض؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدت في هذا اختلافا؛ والذي نأخذ به ما وجدناه عن الشيخ قال: للعارف مثل ما للجاهل من النقض على قول محمد بن محبوب.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إذا رآه الجاهل منهما وقبضه أو رضي به الجاهل بعد العلم؛ فقد ثبت على العالم. وقال من قال: ولو لم يعرفه الجاهل، فإذا رضي بالبيع ولم ينقض؛ فلا نقض للعالم حتى يراه الجاهل ويعرفه، فإن أتمه حينئذ وإلا انتقض. وقال من قال: لهما جميعا النقض ما لم يتتامما عليه من بعد
(1) ث: لا.