قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٤٨

قال محمد بن المسبح: إذا أقرّ البائع بمعرفة ما باع، وأقر المشتري بمعرفه ما اشترى، وطلب البائع النقض، وقال: إنه أقرّ بالمعرفة وهو جاهل بما باع ورضي المشتري؛ فإن البيع تام وليس له نقضه؛ لأنه أقر بمعرفة ما باع، وإن نقض المشتري /77 م/ وقال: "أقررت بمعرفة الشراء"؛ فليس له نقضه والشري والبيع ثابت، وليس على أحدهما يمين لصاحبه إذا أقرا أنهما باعا واشتريا ما عرفاه، وإن طلب البائع النقض، وقال أنه أباع ما لا يعرف، وقال المشتري: "باع لي وأشهد لي أنه عارف بما باع، واشتريت أنا ما عرفت"؛ كان على البائع (معي أنه أراد: كان على المشتري) البينة أنه أشهد على نفسه بمعرفة ما باع، فإن أشهد عليه بينة عادلة؛ ثبت عليه، واستحلف له المشتري ما شهد له شاهداه بباطل، ولا أن قبله له حق من قبل هذا الشري، وإن لم تكن عند المشتري عليه بينة بمعرفة ما باع له؛ فعليه للمشتري يمين يحلف لقد باع له هذا المال وما هو عارف به حين باعه، وإن قال المشتري: "إني اشتريت ما لم أعرف وأنكر"، فإن شهدت عليه بينة بمعرفة ما اشترى؛ يثبت عليه، وإن طلب يمينه؛ حلف البائع له يمينا بالله لقد شهد له شاهداه، وما يعلم أنهما شهدا له بباطل، وإن لم تج بينة؛ فالقول قول المشتري وعليه اليمين لقد اشتريت منك هذا المال وأنا جاهل به.

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: إذا تقاررا على البيع، وادعى أحدهما الجهالة؛ كان مدعيا لنقض البيع، ولا يقبل قوله، إلا أن يأتي ببينة تشهد أنه قال 77 س حين وقع البيع أنه لا يعلمه أو تشهد له البينة قطعا أنه جاهل به؛ وإلا فالبيع جائز ودعواه للجهالة لا تقبل.

مسألة: ومن كتاب الاستقامة: وما كان من طريق الجهالات والمغيبات من غير الربا مما يعرفه البائع، ولا يعرفه المشتري؛ فقد قيل فيه بالاختلاف؛ فقال من

٢٢٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥