الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٤٩قال: الخيار في ذلك للمشتري دون البائع. وقال من قال: للبائع ما للمشتري، وهذا القول أكثر وهو أحب إلينا.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: قال أبو الحواري عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب رحمة الله عليهم: في رجل اشترى شيئا ولم يره والبائع عارف به، ثم إن البائع طلب النقض: إن للبائع ما للمشتري، إذا قال البائع(1): بعت ما لم يعرف المشتري فأنا راجع فيه"؛ فإن له الرجعة، رضي المشتري أو لم يرض، وهذا ما لم يقبض المشتري البيع، فإن قبض؛ لم يكن لأحدهما رجعة.
وقال أيضا محمد بن المسبح: إذا باع رجل لرجل ما عرف، وقال: قد قبضت، ثم جاء إلى الأرض التي اشترى منه، وإذا رجل قد أخذ منها أرضا؛ فليس على البائع شيء، وهذا مغتصب فيطلب حقه إلى الذي تعدى عليه في أرضه، وليس له على البائع شيء.
قيل: وإن ادعى البائع والمشتري أنه جاهل بشيء من الشري بحدوده أو بجزء منه أو بأحد /78 م/ المواضع؛ قال محمد بن المسبح: فيه اليمين، يحلف البائع لقد أقرّ المشتري حين اشتراه منه أنه عارف به، وكذلك إذا ردّ البائع اليمين إلى المشتري، يحلف له المشتري لقد أقر له البائع حين باع له أنه عارف به. وقيل: من اشترى من رجل مالا له في موضعين، وعرف الذي في أحد الموضعين ولم يعرف الآخر؛ إنّ البيع منتقض ولو طلب المشتري أن يأخذ الموضع الذي يعرفه بجملة الثمن ويترك الآخر؛ لم يكن له ذلك؛ لأن الأصل فاسد حيث دخلت الجهالة في بعضه والعقدة واحدة. وقيل: إنه كان في مثل هذا اختلاف،
(1) زيادة من ث.