قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٠

وإنما يكون النقض للجاهل منهما، البائع أو المشتري، فأما العالم؛ فلا نقض له إذا أتم الجاهل.

قال أبو الحواري: للعارف ما للجاهل [من النقض](1) على قول محمد بن محبوب.

مسألة: وعن رجل باع من رجل مالا، فاستغله المشتري وعمّره، ثم إن البائع ادعى الجهالة بما باع وطلب نقض البيع؛ قال: له ذلك، وأما الغلة؛ فليس له منها شيء والمشتري(2) عليه قيمة عمارته.

مسألة: وقلت: أيجوز أن أشهد على رجل ببيع عند غائب، وإنما أشهد على الصفة أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه جائز، والله أعلم.

مسألة: وكل بيع تبايع عليه متبايعان بنقد أو نظرة وقد رأياه وعرفاه؛ 78 س فهو جائز وليس لأحدهما أن ينقضه، وإن كان أحدهما عارفا به والآخر جاهلا به، ورضي الجاهل به وكره العارف؛ فقد اختلفوا فيه؛ فقال بعضهم: ثبت(3) على البائع العارف؛ لأنه باع ما عرف إذا رضي المشتري، وكذلك إن كان المشتري عارفا والبائع جاهلا فرضي البائع ونقض المشتري؛ وقال بعضهم: إذا كان لأحدهما أن ينقض؛ فالآخر مثله وإن كان عارفا، وبه(4) يقول محمد بن محبوب، والقول الأول أحبّ إلي.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وللمشتري.

(3) ث: يثبت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: به.

٢٢٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥