قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥١

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في البيوع المنتقضة؟ أكثر قول المسلمين فيها أنها منتقضة حتى يتمها البائع والمشتري، أو ثابتة حتى ينقضهما أحدهما.

وإن كانت منتقضة حتى تتم، فما حال من أتلفها بغير إتمام؟ فأكثر ما معي في البيوع المنتقضة أنها جائزة ما لم ينقضها أحدهما، إذا كانت مثل: بيع المسالمة أو ما يشبه ذلك، وأما ما كان من البيوع التي لم ينقضها مثل: السلف وغيره، وهو مما ينقض أحدهما ويتم بتمامه؛ فهذا فيه أقاويل كثيرة وأحب أن يتاممه عند القبض، وإن لم يتاممه وكان عنده أنه /79 م/ لو علم بالنقض لنقضه؛ كان ذلك أوحش، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الزاملي: ومن أين يكون قبض الثمن من جميع البيوع إذا كان المتبايعان بلاد أحدهما غير بلاد الآخر؟ قال: أما بيع النقد فحيث وقعت عقدة البيع يحكم بتسليم الثمن مع السلعة، وأما بيع النسيئة إذا وجب الثمن فقبض الثمن؛ فحيث وقع الحكم، ولا أعلم له مكانا معلوما، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا انتقض البيع في شيء من البيوع بوجه، وكان المشتري قد حمل ما اشتراه إلى بلده أو إلى(1) منزله، أيجب(2) كراء حمله على البائع أم المشتري؟ قال على ما سمعته من الأثر: أمّا حمل المشتري إلى منزله أو إلى بلده؛ فذلك عليه، وأما رده على البائع فإن كان المشتري معروفا عند البائع أنه اشتراه ليحمله إلى بلد غير ذلك البلد أو إلى منزله؛ فحمله على البائع إذا نقض وأراد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أيحب.

٢٢٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥