الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٢أخذه، وإن كان هذا المشتري من أهل بلد البائع ولم يشترط عليه أنه اشتراه ليحمله إلى بلد غيره؛ فرده على المشتري إلى البائع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اشترى رجل مالا، ثم إن البائع غيّر عليه، وقال: "إني جاهل بما بعت"، ثم إن المشتري ادعى أنه أتلفه، فقال: "إني بعته أو بعضه على ولد لي صغير أو غيره"، أيكون القول قوله 79 س أنه أتلفه أم حتى يصح ذلك؟ قال: إذا ادعى أنه أتلفه قبل الغير؛ فعليه الصحة وبيعه لولده الصغير عندي أنه غير إتلاف؛ لأنّ البيع ليس بثابت، ولكنه موقف إلى حد بلوغ الصبي، فإن قبله؛ صار إتلافا، وإن لم يقبله؛ لم يكن إتلافا، وإن مات الصبي قبل أن يبلغ؛ لم يكن إتلافا، وبيع حصته من المال إتلافا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ? (تركت سؤالها).
الجواب: فنعم للبائع نقض هذا البيع؛ لأنه حين باعه كان مغصوبا من يده ممنوعا منه؛ فله نقضه في أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا. وقول: إنه لا نقض له فيه؛ لأنّه ماله وملكه حين باعه، وهو رأي الشيخ أبي سعيد، وأما البيع الخيار في المال المغصوب؛ لا يثبت على أكثر رأي الفقهاء، وهو مثل البيع القطع لا فرق بينهما، وإن كان البائع خائفا من ذلك السلطان، وطائرا عن بلده وماله في يد وكيله، أو في يد من يسمي(1) عليه ويدعيه بالبيع الخيار ولم يكن في يد السلطان ولا أعوانه، وتصل إليه غلته، ثم باعه بعد ذلك؛ فبيعه هذا جائز وثابت عليه؛ لأن ماله في يد وكيله غير ممنوع منه، /80 م/ والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستمي.