الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٨حين النقض إلا أن هذا أحببنا له على بعض مذهب المسلمين فهذا إذا كان مع هذا أن لو أعلمه بأن له النقض ينقض، وأما إن كان تاممه حين النقض وكان معه علم جهالته بذلك، ولكنه لو كان عالما بالنقض، [و] لم ينقض عليه واطمأن قلب هذا إلى هذه الصفة؛ فهذا معنا جائز، ولا شبهة فيه إن شاء الله.
وأما إذا قبضه على غير متاممة حين النقض (خ: القبض)؛ فهذا عليه في بعض القول أن يرجع يتاممه، فإن لم يتاممه رد عليه ماله وقبض ماله الذي عليه له. وقال من قال: إذا كان 82 س في قبضه على ذلك، ولم يرجع إليه (خ: عليه) يناقضه فيترك ما مضى ويصلح ما يستأنف. وقال من قال: ولو قبضه على غير متاممة إلا أنه قد سلم ذلك من غير أن يخبره على السبيل الذي كان عليه النقض مما كان بينهما؛ فهذه متاممة لتسليم ما له على الأساس الذي كان بينهما إذا لم يغير ذلك ولم ينقضه، والذي يتوسطه أن تكون متاممته عند القبض له، فإن لم يتاممه وجهل ذلك ولم يرجع عليه؛ فيترك ما مضى ويصلح ما يستأنف.
واختلفوا في البيوع المنتقضة التي لا يدخل فيها الربا، وإنما هي من وجه النقض وكان الاجتماع على نقضها أن لو نقضت، والإجماع على متاممتها أن لو أتمت؛ فقال من قال: ليس للبائع ولا للمشتري أن يتمسك بهذا البيع، ولا يعلم صحة تمامه، ولا يطيب له إذا علم النقض فيه، إلا(1) أن يتامم صاحبه فيتم له ذلك. وقال من قال: إذ هو ليس من طريق الربا، وعلم صاحبه بنقضه كما هو علم هذا، ويحتمل طيبه مع علمه ومتاممته أن لو علم بصاحبه بما قد علم (خ: دخل)
(1) زيادة من ث.