قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥٩

فيه من له وجاز عليه أو جعل له السبيل إلى قبضه، فإن هذا على هذا المذهب جائز /83 م/ لمن تمسك بالبيع منهما حتى يعلم من(1) صاحبه نقضا له فيها، كان من صاحبه نقضا يوجبه عليه الإجماع، كان عليه أن يسلم إليه ماله ويكون حاكما على نفسه له؛ لأنه من حكم عليه الإجماع من المسلمين كان محجوجا، [وإن كان](2) في هذا البيع اختلاف من(3) المسلمين مما ينقضه بعض المسلمين ويتمّه بعض المسلمين، فلو وقع النقض من البائع [قبل أن ينقضه المشتري؛ لم يكن للمشتري أن يجبر البائع](4) على قبضه؛ لأنه متمسك بقول المسلمين، غير محجوج ولا مقطوع عذره ما تمسك بأحد من قول المسلمين، أو يحكم عليه بذلك حاكم عدل يجوز حكمه على الرعية من إمام منصوب، أو قاضي إمام قد جعل له الإمام إنفاذ الأحكام، وجعل له في ذلك ما جعل لنفسه من اختيارات الرأي؛ فإنه إذا حكم عليه هذا الحاكم بشيء كان عليه السمع والطاعة، ولم يكن له مع الحاكم توسع برأي أحد من المسلمين؛ لأن الحكم بالرأي لهذا الحاكم واجب على الرعية السمع والطاعة في ذلك والرضى بحكمه ما لم يخرج حكمه من كتاب الله أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من إجماع المسلمين.

وأمّا إن حكم عليه بذلك حاكم من غير أن يكون له السمع والطاعة على الرعية بالفرض(5)؛ فليس عليه في ذلك 83 س حجة؛ لأنه أحد الرعية، وليس

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وكان.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بالقرض.

٢٢٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥