قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٦٠

له حجة على الرعية إلا بما يكون فيه حكم من كتاب الله أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من إجماع المسلمين، فما كان هذا الخصم محجوجا، وكان القائم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه، وكان هذا على وجه الإنكار عليه، ولكن من قدر على الإنكار بما يكون له اليد بالإنكار، والقدرة على الإنكار حجة على من علم (خ: قام) بذلك عليه، وإن كان [قد صار المشتري](1) إلى قبض ذلك الشري؛ فليس للبائع عليه حجة في تسليم ما قبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين، وكان القول فيه كما مضى من الحجة في أمر البائع ما لم يسلم، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ورجل باع على رجل شيئا ولم يقل البائع للمشتري قد صار لك، ولا قال المشتري قد رضيته بكذا وكذا، ثم قبض المشتري ما اشترى أو قبض البائع الثمن وافترقا ثم رجع أحدهما، هل له الرجعة؟ فإذا وقعت المواجبة وقبول البيع؛ فليس لأحدهما رجعة إلا بسبب يفسد البيع، وإذا لم تقع الواجبة إلا اتّفاقهما على الشراء وقبض البائع الثمن، وقبض المشتري ذلك المتفق عليه هكذا وافترقا /84 م/ على ذلك؛ فقد قيل: إنه ثابت عليهما. وقد قيل: لهما الرجعة متى رجعا أو أحدهما ما لم تكن واجبة الكلام بالبيع.

مسألة: وأما من اشترى شيئا من المجهولات من الأصول وغيره؛ فذلك بيع منتقض فاسد، غير أنهم إذا وقفوا على ذلك بعد ذلك وتتامموا عليه بعد المعرفة؛ فذلك جائز، ولا يجري فيه وجه الرّبا الذي لا تجوز فيه متاممة بما لا تجوز المتاممة فيه إذا كان من وجه الربا. وقد قيل: إن البيع منتقض إذا باعه المشتري أو أقر به

(1) ث: وإن كان المشتري قد صار.

٢٢٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥