الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٦١يثبت، ولا نقض فيه. وقيل: حتى يموت البائع أو المشتري. وقيل: لو مات أحد المتبايعين؛ فلورثته النقض ما للحي أو الميت، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: [ومن جواب](1) الشيخ أبي نبهان: فيمن باع من رجل مالا بالقطع، ثم نقض على الرجل البيع بوجه يجوز له به النقض على حال، وأحضره ما سلمه له من الدراهم، فامتنع من قبولها وأبى أن يرده إليه ولم يجد من يبلغ به إلى أخذ ما له عليه، فبقي المال في يده يأكل ما يأتي من غلته أعواما، حتى إذا قدر على من يوصله إلى حقه طالبه بالذي استغله بعد النقض، أيكون له؟
ففي الأثر: من قول الشيخ(2) صالح 84 س بن وضاح المنحي: إن الغلة للمشتري إذا كان أخذه لهذا المال بالبيع على غير وجه فاسد في الأصل؛ لأن الخراج بالضمان وإن أكلها على هذا أحوالا ما لم يحكم عليه للبائع بالنقض حاكم من ذوي العدل، وإن كان المنتقض على معنى ما قاله لا بالنص لحروفه؛ فإني لا أدريها(3). وفي قول غيره من المتأخرين ما دل على مثله إلا أنه في محل النظر، فينبغي لمن أمكنه أن ينظر في عدله؛ إذ لا أدري(4) له في موضع ما لا يجوز أن يختلف في جواز نقضه أن يمتنع من ردّ المال، ولا من قبض حقه لغير ما به يعذر في الحال؛ لأن عليه في دين الإسلام أن يحكم على نفسه بالذي لابد