الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٦٥علمه، وبعض أجازه له؛ لأنه منتقض في أصله إلى أن يتتامما عليه. والقول /87 م/ في جهله على أكثر ما فيه قول من يدعيه مع اليمين إن طلبها من هي له، إلا أن يكون هنالك ما يبطلها في الحين، والله أعلم، فينظر في عدله.
مسألة: ومنه: في البيع المنتقض؛ لا لحرامه ولكن لغيره من أنواع ما جاز عليه النقض في الإجماع؛ إنّ أحق ما به في بعض قول المسلمين إذا ما علمه أحد المتبايعين قبل القبض أن يقر في يد البائع فلا يقبض حتى يعلم صاحبه بما له من الرجوع فيه من أي وجه عرض له فدخل عليه فيتمّه، وإلا فالبيع ليس بشيء، وإن أتمّه حال قبضه قبل أن يعلمه، والمشتري في نفسه أنه لو اطلع على ما له من نقضه لم يتمه؛ فعسى أن لا يبلغ به إلى الحرام فيجوز أن يقال بأنه قد ظلمه، وإن كان لا ينبغي له أن يكتمه؛ لأن عليه أن ينصح له خصوصا إن ظهر له من أمره في الحين ما يدله في هذا البيع على أنه جاهل لما له من ذلك فيه، فإنه أوحش الأمرين، فإن فعله؛ فالذي به يؤمر أن يرجع إليه فيتاممه من بعد أن يخبره بما له من النقض، وإن كان لا ممّا يحكم به عليه إذا كان قد تاممه حين القبض؛ فإنه مما 87 س يستحب له في قول من يأمره به؛ لما فيه من خروج عن الشبهة إلا أن يكون في نفسه مع علمه بجهله أنّه لو كان عالما بما له من نقضه لما غيّره عليه؛ فإنّه لا شبهة في ذلك إذا اطمأنّ قلبه إلى هذا، ولم يكن في شك منه، وإن علمه بعد القبض وقد كان على غير المتاممة؛ لزمه على قول أن يرجع إلى متاممته، فإن رضي به فأتمه، وإلا رد عليه ماله، واسترد منه ما سلمه من ثمن إليه.
وقيل: إن له في قبضه على هذا أن لا يرده فيترك ما مضى ويصلح ما يستأنف، ما لم يرجع عليه يوما بما له فيه من نقضه. وفي قول آخر، وإن قبضه