الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٦٧حياته، إلا لمانع من ثبوته، وللغائب في هذا الموضع حجة متى رجع، ولوارثه من بعده مثل ما له. وبعض أوجبه له في مماته على وارثيه إن صح له ما يدعيه، وإن صح أنه لم يتمّه أو اعتجم خبره فلم يدر أنه أجازه على نفسه أو لا؛ لحجة تقوم به؛ فالفساد بالبيع كأنه على هذا من أمره أولى، وإن لم يصح في شرائه أنه لمن أقر له به؛ جاز نقضه، وإن زعم المشتري من بعد أنه لذلك؛ فلا يدفع به ماله من النقض في موضع جوازه لموته، كلا ولا في حياته، إلا أن يصدقه في قوله بأنه لغيره، وإلا فهو في معنى الدعوى؛ لإزالة ماله من حق في الظاهر، إلا أن يصح في إقراره أنه قبل كون النقض فيجوز لأن يكون على ما في إتلافه من حكم في العدل، وإن صح في شرائه أنه له عن أمره؛ جاز البيع عليه فثبت على حال، إلا أن يكون فيه ما به يبطل في إجماع أو رأي، فجاز في النقض من البائع لأن يكون على ما مر به من وجه في حياة من له الشراء، أو(1) بعد وفاته في الواسع له إن كان صادقا في دعواه لما يوجبه له ظاهر الحكم، وإن كان في باطنه كاذبا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي أناس وقع /89 م/ فيما بينهم قياض بشيء من الأصول تسقى بأنهار ليس بها آبار معروفة، وإنما هي شرابات مرة تشرب كلها، ومرة يشرب بعضها وينقطع البعض، وهم قد عرفوها والأموال قد وقفوا عليها وأتلفوا شيئا منها بالبيع وغيره من قطع شجر ونخل وقياض، وانقضى لذلك قدر أربعين يوما، ثم أراد أحدهم نقض القياض أو البيع، ما يكون حال غيره، وما الحكم بينهم إذا كانوا بالغين ولم يكن لهم جهالة، ولا بهم شيء من العاهات، أيجب
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.