الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٦٨لهم الغير بغبن(1) الثمن أم لا؟ قال: فالذي يخرج فيه من طريق القياس له بغيره من قول المسلمين فيه أنه لا غير لهم على هذا، إلا أن يكون هنالك غبن فاحش فيلحقه معنى الاختلاف في جوازه به، إلا أنه على أكثر ما يخرج فيه من قولهم على هذا من التلف لشيء منه، لا غير لهم في ذلك، والله أعلم.
مسألة: لعلها عنه: وفيمن باع مالا لرجل بيع القطع، ثم غير البائع هذا البيع يدّعي أنه جاهل بما باعه، والمشتري يدعي أنه أعطى رجلا شجرة أو شجرتين، وأعطى رجلا آخر فسلة أو فسلتين، وشهدا 89 س أنهما قلعا ذلك، فلم يقبل البائع إلا البينة العادلة، هل تجوز شهادتهما كانا عدلين أم لا، وإن كان هذا المشتري فسل هذه الأرض وكبر الصرم وصار مما لا يحمل مثله من الأرض، فما الذي يكون للمشتري إذا جاز الغير للبائع قيمة صرمه يوم فسله، أو قيمته يوم الحكم بلا أرض ولا ماء، أم يأخذ صرمه ويترك الأرض بيضاء، وما يعجبك في ذلك؟
قال: قد قيل في دعواه الجهالة أنها مقبولة؛ لأنّ القول فيها قوله مع يمينه إن طلب المشتري منه اليمين في أكثر قول المسلمين، ما لم يصح كذبه أو تقوم عليه الحجة بما(2) لا غير له معه، ودعوى المشتري أنه أتلفه أو شيئا منه لا تقبل إلا بصحة من البينة العادلة، أو بإقرار من البائع نفسه، ومتى صح له؛ لم يجز فيه نقض بعد ذلك. وقيل بجوازه للبائع في هذا الموضع على المشتري، وإن صح له ذلك، والأول أكثر، وليس شهادة قالع الشجرة أو الفسلة بشيء، وإن كان