قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٦٩

عدلا فكيف بغير العدل، وعلى كل حال فإذا ثبت البيع للمشتري؛ فهو ماله وما فيه، وإن انتقض بوجه؛ فله /90 م/ الخيار بين قلع ما فسله أو القيمة يوم الحكم بغير أرض، ولا ماء، إلا أن يكون في إخراجه ضرر على الأرض؛ فله القيمة على نظر أهل العدل ممن له معرفة، إن لم يقع التراضي منهما على شيء، وإلا فالقول فيها للغارم مع يمينه للمشتري، وعلى رجوع الأمر في هذا إلى الحاكم؛ فعليه في موضع الاختلاف بالرأي أن لا يحكم إلا بأعدل ما يراه من الرأي أعدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مالا وعنى فيه وغرم وفسل به صرما، ثم نقض البيع بوجه يصح له به النقض، ما الذي له؟ قال: قد قيل: إن له عناه وغرمه وإخراج صرمه إن شاءه، ولم يكن في إخراجه على البائع ضرر، وإلا فليس له إلا القيمة، كما هي في نظر من له في عدله معرفة بقيمة مثله إن أدرك، وإلا فالقول فيه إلى الغارم مع يمينه إن رضي البائع بتركه في ماله، وإلا حكم عليه بزواله.

قلت له: وما أخذه من غلة هذا المال فأكله أو بقي في يده، أهو له أم لربه، وما أتلفه أيرد إليه أم لا؟ قال: ما أخذه فهو له؛ لأن الغلة بالضمان وما أنفقه؛ 90 س فليس بشيء. وقيل: إنّ عليه غرم ما أتلفه، ورد ما بقي في يديه وله ما أنفق، فإن بقي له شيء؛ أخذه، وإن بقي عليه؛ سلمه.

قلت له: وما كان في المال من غلة مدركة أو لا؟ قال: قد قيل في المدركة أنها للمشتري. وقيل: للبائع، وأما غير المدركة؛ فتبع للمال، ولا يبين لي فيها إلا هذا على حال.

قلت له: فإن كان البائع هو الذي نقض البيع فغيره؟ قال: قد قيل في المشتري أنّ له ما غرمه، ولا ردّ عليه فيما أخذه من غلة في هذا الموضع. وقيل

٢٢٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥