قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٧٠

فيه بمثل ما مضى من القول في التي من قبلها بما فيه من الرأي والاختلاف بالرأي؛ لأن بعضا فرّق بينها، وبعضا لم يفرق في ذلك، وكله من قول المسلمين رأيا في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في البيع المنتقض بالجهالة إن مات أحد المتبايعين، هل للآخر ما له به في الأصل من النقض على هذه الحالة؟ فنعم في بعض قول المسلمين. وفي قول آخر ما دل على ثبوته؛ إذ لا يدري ما عند الهالك بعد موته، والاختلاف في الورثة أنّ لهم ما له بعد كون وفاته على هذا يكون إن لم يرجع فيه إلى نقضه أيام حياته، /91 م/ ولم يصح أنه كان به ما لا يجوز معه في أحكامه، إلا أن يقضي على حال بتمامه، فإن أتلف المشتري بعض ما ابتاعه من هذا أو كله؛ بطل ما به من نقض لمن باعه، وعلى العكس في قول آخر لمن رآه بعد على حاله، إلا أن ما قبله أكثر، وربما أتلفه على ولده أو بالبيع الخيار؛ فجاز(1) لأن يختلف في أنه يكون إتلافا يمنع من نقضه أولا.

مسألة: ومنه: فيمن اشترى من التمر جرابا(2) قد رأى ظرفه، ولما أن فتحه إذا به تمر رديء، فأكل منه بعد أن عرفه رجاء لأن يخرج طيبا، فلم يكن إلا ما وجده؛ فقد قيل: إنّ عليه ما أكله، وما بقي؛ فله أن يرجع فيه فيرده. وقيل بالمنع من جواز رده،؛ لأن في ذلك من فعله ما يوجب الرضى فيلزمه، قل أو كثر

(1) ث: فجائز.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: جربا.

٢٢٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥