الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٧١ما كان من أكله، إلا أن يظهر في الباقي ما هو أردى(1) من ذلك، أو ما يعيبه(2) من شيء فيجوز له به، وإلا فلا رجوع فيه هناك.
مسألة: ومنه: فيمن ابتاع ما لم يره من المتاع فتركه في يد من باع ولم يسلم له ثمنه حتى ضاع؛ فالقول فيه أنه لا يلزمه فلا شيء عليه.
مسألة: ومنه: فيمن اشترى من رجل عشرين ثوبا، فإذا هي ناقصة(3) أو زائدة على العشرين؛ فالبيع منتقض في كلا الأمرين. وقيل: يفسد 91 س بالزيادة والخيار للمشتري مع النقض. وقيل: يترك ما زاد والبيع جائز. وقيل: إن سمّى في بيعها لكلّ واحد منهما شيء من الثمن؛ فالبيع إن زاد العدد فاسد، وإن نقص؛ فالخيار له في كل واحد منها، إن شاء أخذه بما له من تلك القيمة، وإن شاء تركه؛ وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إن الأول هو الأصح وما بعده، فكأنه لم يبن له خروجه من الصواب فيرده.
مسألة: ومن جوابه: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الخراج بالضمان»(4)، فأجمع الفقهاء على أن المراد به في هذا الموضع الغلة، وإن المضمون ما قد خرج عن الربا إلى غيره من البيوع المنتقضة بالجهالة الجائزة مع المتاممة، وافترقوا فيما يكون من الربا ونحوه من محرّم البيوع الفاسدة؛ لقول من رآه مضمونا في يد المشتري، فإن تلف فهو عليه وله بالضمان ما قد استغله. وقول من رآه في