الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٧٣صح له ما يدعيه، إلا أن يكون في غبن فاحش لمجاوزته قدر ما يتغابنه الناس فيما بينهم، فيختلف في ثبوته ورده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن باع مالا وأقر بمعرفته، ثم إنه نقض البيع بدعواه الجهالة. فلا نقض له في الحكم؛ لإنكاره ما قد صح عليه في الظاهر هو(1) بإقراره. وبعض أجازه مع يمينه؛ غير أني(2) أرجح ما قبله إلا أن يصدقه المبتاع له، وأما فيما بينه وبين ربه، فإن كان صادقا فيما أخبر عن نفسه من علمه به؛ لم يجز له، وإن كان كاذبا؛ فلا بأس عليه، وهو الأدرى بما فيه من صدقه وكذبه.
مسألة: ومنه: قد قيل: في البيع مهما كان أحد المتبايعين جاهلا بالمبيع(3) والآخر به عالما أنه لا يتم إذا رجع أحدهما فيه ناقضا له بالجهالة. وقيل: لا ينتقض حتى يطلبه من قد جهله منهما لا غيره؛ فإن [القائم (ع: العالم)](4) به لا نقض له.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى من رجل مالا من الأصول غائبا عنه في /93 م/ حينه كالنّخل أو الشجر، إلا أنه قد عرفه من قبل، ولما رآه بعينه كرهه فنقضه، وأنى أن يتمه؛ فالاختلاف في ثبوته لقول من أجازه عليه ما لم يتغير قبل كون البيع عن حاله الذي قد عرفه به إلى ما يكون له به النقض فيه. وقول من يذهب إلى أن [الخيار له](5) دون البائع. وقول من رأى الخيار لهما جميعا، إلا