الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٧٥كذا](1) أو من ليلة كذا أو من خبورة معروفة أو من أثر معين؛ فكذلك لا محالة، حتى يحده بشيء معلوم من تلك الليلة مثل ربعها أو ثلثها أو نصفها أو أقل أو أكثر، أو من ذلك اليوم أو بشيء من الآثار يكون معروفا في دوره بالليل والنهار أو بأحدهما، فيجوز أن يصح فيثبت على هذا، وإلا فهو المنتقض إن رجع إلى نقضه أحد المتبايعين، وإن قال /94 م/ على ما يتساقى به الناس في هذا الفلج؛ فلا فرق؛ لجهله إلا أن يكون على(2) الشرب في أصله، فإنه لا نقض فيه، وإن كان في شرطه من بئر معلومة؛ فالقول بالمنع في جوازه على هذا يكون حتى يحده لما به منها يعرفانه ثلثا أو خمسا أو ما يكون من شيء لا يجهلانه، وإلا فالنقض من حكمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن اشترى من رجل نخلة في غيبتها، إلا أنه قد عرفها من قبل، فإذا بها على وجه الأرض ساقطة؛ فالاختلاف في أنها من مال البائع أو المشتري لها(3)، ولعله والله أعلم إذا احتمل في بيعها أن يكون يوما قبل كون وقوعها؛ وإلا فله أن يردها؛ لأن ذلك في عيبها وقد خفي عليه، فلا يمنع من أن يجوز له ردها.
مسألة: ومنه: فيمن باع أو اشترى مالا يعرفه من المال، إلا أنه من بعد أن وصفه له من يثق به فيأمنه على ما به يخبره عنه حتى عرفه، فإن خرج على الصفة؛ جاز عليه لما قد صار له من المعرفة. وقيل: إن له أن يرجع فيه، وإن