قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٧٧

بكذا لارية، ولم يكل المشتري الحب وأراد نقض البيع؛ فقول: يثبت عليه جري. وقول: إن البيع كله منتقض، وأما إذا كال بعضه ولم يكل بقيّته؛ فقول: إن ما كاله ثبت بيعه ولم يثبت بيع ما لم يكل. وقول: إنه ما لم تقع وجبة على الحب بعد كيله؛ فلا يثبت بيعه، وكذلك يكون الحكم فيما يوزن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن البيع في الفلج إذا كان يابسا جائز والكتابة فيه جائزة، وكذلك الإقرار والوصية، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشتري ماء من فلج يابس، ثم خدم الفلج وجرى وأراد البائع الغير بالجهالة، /95 م/ أترى له الغير، وإن كان المشتري قد أتلف من هذا الماء شيئا، هل يدركه البائع بالغير؟ قال: أما بعد التلف من المشتري؛ فلا غير للبائع على القول الذي نعمل عليه، وأما قبل التلف؛ قول: إنه لا غير للبائع في البيع؛ لأن الماء خلاف غيره من البيوعات لا غير فيه بالجهالة؛ وقول: فيه الغير بالجهالة، وهو كغيره من البيوعات، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى من الأفلاج التي لم تكن تجري ماؤها، ثم غرّم غرامة لخدمتها، ثم غير بالجهالة فحكم له بالغير، أيتبع من بايعه(1) بشيء مما سلم لخدمة الفلج؟ قال: إذا غيّر المشتري؛ فلا أقدر أحكم له بشيء من قبل الخدمة، وإن كان الغير من قبل البائع؛ فللمشتري غرامته بنظر العدول، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بائعه.

٢٢٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥