الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٨١مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي رجل اشترى من رجل متاعا، ونيته إن وجد له بيعا يعجبه باعه، /97 م/ وإلا استقال صاحبه أو نقضه بوجه من وجوه النقض؛ لأنّ العادة والسنة الجارية بين أهل هذه البلدة يقيلون من استقالهم في المدة القريبة، إلا من شاء الله منهم، أترى له هذا الربح صافيا أم لا؟
الجواب: ليست هذه من أعمال أهل التقوى، وإنما هي من أعمال أهل الجهل، وأهل الجهل ليس لهم حق من الفتوى فيما يتقوون به على طريق نزائعم بالجهل، فأهل التقوى لا يرضون على أنفسهم يشترون شيئا على نية إن صح بيعه لهم، وإلا احتالوا على نقضه، وهل تجوز الحيلة في النقض إذا لم يكن أصل نقضه من عيب ينقضه؛ لأنه مما ينقص ثمنه، أو تظن أنّ الإنسان إذا اشترى شيئا وقبضه ثم لم يرغب فيه فيدور له عيبا ينقضه ويغير منه، وفي الحقيقة ليس نقضه من ذلك العيب بل يريده بذلك العيب لو لم ترجع نفسه عن الرغبة فيه، أن يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله، وإن أوجب الحكم له فهذا مما فيه شك، فيما بينه وبين الله، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن باع مالا له على رجل، ثم أراد أن يغير من البيع بدعوى الجهالة، فأقر 97 س المشتري من بعد أنه اشتراه لغيره سمى به وهو حي، إلا أنه غير حاضر بل هو غائب في أرض أخرى أو(1) قد مات، هل للبائع غير في هذا البيع على هذا أم لا؟ قال: فإذا أصح أنه اشتراه لذلك الغير
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.