قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٨٢

بلا أمر يصح له عليه، ولا وكالة؛ فالبيع فاسد. وقيل: يوقفه(1) على الرضى ممن له الشري، فإن أتمه من بعد أن بلغ إليه؛ فهو له، وليس للبائع بعد موته في البيع على هذا القول أن يغيره عليه، وإن صح أنه لم يتمه، أو أنه(2) لم يصحّ أنه رضي به فأتمه أولا؛ فالفساد بالبيع(3) أولى على هذا من أمره، وإن لم يصح إلا من قول المشتري وإقراره من بعد فلم يصدقه البائع؛ لم يبطل غيره في موضع جوازه في الأصل؛ لموت من أقر المشتري له به؛ لأنه وإن جاز عليه؛ فهو في معنى الدعوى لإزالة ما صح للبائع عليه من حق، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن باع ماله على رجل، ولبث قليلا أو كثيرا، ثم ادعى الجهالة بالمال أو بشيء منه وطلب الغير، أله الغير في الحكم، وفيما بينه وبين الله أم لا؟ قال: أما /98 م/ ادّعاء الجهالة من المتبايعين؛ فهو مقبول في الحكم حتى يصح على المدعي أنه عالم بالمال كان المشتري أو البائع، وأما فيما بينهما وبين الله، إن كان المدعي للجهالة منهما عالما بالمال؛ فلا يسعه ذلك، وإن أتلفه المشتري ببيع أو إقرار لأحد قبل غير البائع؛ لم يكن للبائع غير بالجهالة في أكثر القول، وسمعنا أن بعض أشياخنا كان يأمر المشتري بالإتلاف خوف غير البائع ويكتب له هو بنفسه، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفي رجل اشترى من رجل تمرا أو حبا مصبوبا وغير مكيل، وأراد أحدهما نقض، وادّعى أنه جاهل ما يعرف كيله ولا وزنه، أله ذلك

(1) ث: بوقوفه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.

٢٢٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥