الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٨٤الجواب: إنّ بيع السكر قبل دراكه الحصاد إما للبيع وإما للعصير، ففي حال لا ينتفع به؛ لا يجوز وهو بيع فاسد، ويرجع السكر إلى /99 م/ صاحبه ولكن غرامة المشتري وعناءه وخدمة يده وخدمة عبيده وأهله وأولاده لا تذهب وله ذلك، فإن لم يعرف خدمتهم وغرامتهم؛ قومت ما تحتاج إليه من الخدمة والغرامة بالتعارف في مثل ذلك بالتحري، فيكون ذلك للمشتري القائم بها، ويجوز لأهل المعرفة التحري في ذلك، وهو من الصلاح للأيتام، وإن جعلوها بالأجزاء وقوّموها أن لو أعطيت بالأجزاء بكم جزء يريدها(1) أهل طلب ذلك، فيكون للأيتام الجزء مع ذلك القيام مثلا، تراد أن تكون العشر للأيتام، أو نصف العشر، أو أقل أو أكثر، وأن تكون الثيران على العامل وعلى صاحب المال كذا وكذا، [ … ](2)، وأن يكون لهذا كذا وكذا على هذه الشروط، وإن كانت على صاحب الزرع؛ يكون لهذا كذا ولهذا كذا وعلى هذا مع جميع الشروط، وإن لم يكن أحد أخذ بالجزء؛ فيصح أن يعتبر بالذي يريدها من أهل الطلب في ذلك، والرغبة في الزراعة، وأما أن تؤخذ الزراعة ولا يعطى هذا المشتري القائم بها بعد أن يبطل(3) بيعه؛ فهذا ظلم لا يجوز، فلابد من حقه، إما أن يعطى بالجزء كما ذكرنا، وإما غرامته وخدمته، ومن أعانه بغير أجرة، تقوم أجرتهم فوق ما غرم، وإما تقوم ما يحتاج 99 س إليه هذه الزراعة على القيام من الخدمة والغرامة، فهذه ثلاثة وجوه لابد له من حقه بأي وجه منها صالحوه؛ جاز له ولهم، وإن بايعوه إياه بيعا