الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٨٩مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وفي رجل اشترى نخلة مبيعة بالخيار، فأقر المشتري بالمال أو باعه لأحد حذر النقض؛ فلا نقض فيه بعد هذا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل مات وعليه دين لزوجته من صداق أو غيره، وباع الورثة المال ولم يتركوا للدين وفاء، ولا قضوا هذه المرأة دينها، ما الحكم الثابت في ذلك؟
الجواب: إن هذا البيع منتقض، إذا لم يقض دين الهالك ولم يصل الغرماء إلى حقهم؛ لأن المال مال الهالك وقد تعلق به الدين بعد أن كان في ذمة الهالك، فحين مات تحول إلى تركته، ودين الهالك أحقّ بتركته. ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «روح المؤمن معلقة بين السماء والأرض حتى يقضى دينه»(1)، وكيف يصحّ بيع المال للوارث والهالك، حتى يوم الفراش ممنوع من بيعه، ومن قضى غريما دون غريمه استهلكه؛ فقال بعض المسلمين: والمال لا يقسم حتى تنفذ وصية الموصي، فعلى هذا ما لم يصل غريم الهالك إلى حقه، وحقه قد تعلق بمال الهالك بعد موته؛ بطل بيع الوارث مال غيره، والله أعلم. 101 س
مسألة: ومنه: وعمّن باع مالا أو عروضا أو غير ذلك، ثم نقض أحد المتبايعين بوجه يوجب نقض ذلك، ثم أتم البيع بعد ذلك، أيتم البيع أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: البيع قد انفسخ ويباع ثانية. وقيل: الإتمام هو إثبات البيع الأول، وقد جاء أيضا في التزويج مثله، فإن تبايعاه من ذلك؛ فهو أوكد ليخرج من الاختلاف، والله أعلم.
(1) أخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب الجنائز، رقم: 1079.