الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٩٩المباعة، المثل أو الثمن أم الخيار؟ قال: إن كانت السلعة باقية؛ ردّت بعينها، وإن تلفت في يد المشتري؛ فعليه مثلها إن كان لها مثل، وإن لم يكن لها مثل؛ فعليه ثمنها، وما لا يكال ولا يوزن؛ ففيه الثمن الذي بيع به ولا مثل له، والمثل هو فيما يكال ويوزن، والله أعلم.
مسألة [هي على أثر ما عن الشيخ شائق بن عمر](1): إن البيوع المنتقضة إذا أتلفها المشتري ببيع أو إقرار أو موت البائع والمشتري؛ ففي النقض اختلاف؛ 106 س بعض أصحابنا يوجب النقض ولو مات البائع أو المشتري أو صح التلف، وبعض أصحابنا لا يوجب النقض، والذي يعمل عليه الخادم ويفتي به، أن النقض لا يقع بعد الإتلاف ببيع أو إقرار أو موت البائع أو المشتري، إلا البيع الخيار؛ فإن أشياخنا لا يثبتون بيع الأصل ما دام فيه بيع الخيار، ولو مات المشتري أو تلف المال، وأما إذا أخذ الشفيع شفعته، وكان في البيع النقض؛ فللبائع أن ينقض ماله ولا يقع هنا موقع الإتلاف، وأما البيع إذا رده المشتري الثاني بعيب، فأراد المشتري الأول أن يرده على البائع الأول بذلك العيب؛ ففيه اختلاف؛ قول: إذا باعه فقد أوجب على نفسه. وقول: إذا انتقض البيع؛ فللأول من النقض ما للثاني، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.