الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٠الباب الخامس عشر في الغبن في البيوع
من كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: كنت قاعدا عند محمد بن محبوب، فسأله رجل عمن اشترى مالا من عند امرأة بخمسمائة درهم، والمال يسوى ألف درهم، فأحسب أنه أخبرها أنه يسوى ألف درهم، والمرأة لا تعرف المال وهو غائب عنها، فاشتراه على هذا ولم ترجع المرأة تطلب شيئا إلى أن ماتت؛ فقال محمد بن محبوب: البيع تام إذا لم ترجع /107 م/ حتى تموت.
مسألة: ومن كتاب آخر: قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة، ومعه سابق العطار، وكان سابق من خيار من أدركنا، قال: فبينما هم نزول في بعض المنازل إذا وقعت عليهم أعرابية معها سمن ولبن، قال: فاشترى سابق السمن واللبن والجدي بقارورة خلوف وقلادة، ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة، فقال(1): أخرج عنا لبنك يا سابق. قال: ولم يا أبا عبيدة؟ قال: ويحك يا سابق، كم ثمن القلادة؟ قال: دانق أو نحوه.
قال: فكم ثمن القارورة؟ قال: دانق أو نحوه.
قال: ويحك فإن الغبن للعشرة اثنان أو خمسة أو [الدراهم دهم](2) (ع: أو خمسة الدراهم درهم)، فإما مثل هذا، قال: فأرسل سابق إلى الأعرابية فجاءت، فقال لها أبو عبيدة: كم ثمن اللبن عندكم؟ قالت: لا ثمن له عندنا.
قال: فكم ثمن السمن؟ قالت: درهمان.
قال: فكم ثمن الجدي؟ قالت: درهمان.