الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٢مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد، منقولة من خط يده: وقلت: ما تقول في الغبن /108 م/ في البيع، أيحكم بنقضه إذا صح الغبن في البيع من العشر إلى الربع، ما صفة الغبن أيكون يوم البيع، أم يوم النقض، أم إذا مضت سنة مذ بيع بطل الغبن في قول من أثر من المسلمين؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ فالذي يحكم بإثبات البيع إذا كان البائع عاقلا صحيحا مميزا، والذي يحكم بالغبن سواء كان [بالغا أو](1) عاقلا إذا صح الغبن فيه يوم البيع العشر أو الخمس؛ إذ الأشياء تزيد وتنقص وتغلو وترخص، فإذا لم يصح الغبن يوم البيع؛ فلا نقض. وأما غبن(2) الربع والثلث فهو في العروض هكذا وجدته في المصنّف عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان ?، وأما إذا خلا سنة؛ فلا غبن بعد ذلك، وهو قول وجدته أيضا في المصنّف.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل دابة ثم ادعى الغبن وأراد ردها، هل له ذلك؟ قال: معي أنه في بعض القول: لا ترد بالغبن إذا كان البائع والمشتري ممن يجوز بيعه وكان البيع ثابتا في العقدة. وقيل: إنه إذا كان فيه غبن فاحش؛ كان مردودا إلى العدل 108 س من السعر إن رضي المشتري بذلك، وإلا نقض البيع. وقيل: إنه ينتقض البيع إذا كان فيه غبن فاحش.
قيل له: فالغبن الفاحش كم يكون؟ قال: معي أنه لم نجد في ذلك شيئا، ومعي أنه إذا كان فيه زيادة في الثمن العشر، والعشر عندي قليل، وإذا كان البيع