الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٣بثمن لا يبتاع الناس بمثله في الزيادة والنقصان؛ كان عندي غبنا، وينتقض البيع على معنى من يقول بالنقض، وهذا عندي غبن(1) فاحش.
[مسألة عن أبي المنذر سلمة بن مسلم: قلت: يقال غُبْنٌ أو غَبْنٌ، قال: هو غَبْنٌ (بفتح العين)](2).
مسألة: وعن رجل أراد أن يشتري ثوبا فاستام عليه البائع بخمسة عشر درهما فعلم البائع أن هذا المشتري لا يبصر بيعه، فاشترى منه بعشرة دراهم وبلغني عن بعض أهل البصرة أنه سأل الربيع فقال رجل سوقي مثل جاءني بثوب يسوى عشرين درهما، فاشتريته بعشرة دراهم؛ قال الربيع: لا تشتره.
قال الرجل: يا أبا [عمرو أليس قد أحلّ الله](3) البيع وحرّم الربا؟ قال البيع(4): إنه لا بصر له.
قال غيره: هذا إذا بان له هذا منه أنّه لا يعرف الغبن من الخسران فهو كذلك، وكذلك حفظنا أنّ /109 م/ الأبله لا يجوز بيعه ولا شراؤه، وأما إذا كان يعرف الغبن من الربح وهو رجل بالغ صحيح العقل حر؛ فقد قال بعض المسلمين: إن أبا عبد الله محمد بن محبوب ? قال: ولو باع رجل لرجل رسن دابة بألف درهم جاز ذلك. وقال من قال: إذا كان غبن فاحش فيما لا يتغابن الناس فيه؛ فذلك لا يجوز.
(1) ث: غير.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: عمر أوليس الله قد أحل الله.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: الربيع.