الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٥مسألة: ومنه: وإذا كان البائع عاقلا مميزا وغبن في بيعه، وطلب نقض البيع؛ لأجل الغبن؛ فقال من قال: يرد البيع لأجل الغبن إذا كان الخمس أو الربع. وقال من قال: البيع ثابت، ولا يرد بالغبن. وقال من قال: يثبت البيع بعدل السعر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن مداد: إن البيوعات جائزة، القليل بالكثير والكثير بالقليل إذا كان البائع /110 م/ بالغا عاقلا مميزا، وقد أجاز محمد بن محبوب ? بيع رسن دابة بألف دينار، وأجاز بيع كبة غزل بمائة دينار، والله أعلم.
مسألة: رجلان باع أحدهما مالا وادعى أحدهما الغبن بعد سنين وكان دعواه صحيحا، هل تثبت له دعواه؟
الجواب: إذا كان رجلا بالغا باع مالا هو به عالم، على بالغ عالم بما اشترى، ثم ادعى البائع العالم الغبن؛ لم يقبل قوله ولم يحكم له بدعواه.
قلت: وما هذا الغبن؟ قال: الغبن هو العشر. وقول: الخمس، ومختلف فيه؛ وقال قوم ذلك في غبن وكيل اليتيم ووكيل الرجل إذا باعا بغبن، وأما البالغان فلا نقض فيما تبايعا عليه، ولو بلغ الغبن ما بلغ. وقال آخرون: ينقض إذا صح الغبن الذي يؤدي إلى إضاعة المال وهو أن ينحط عن العشر اثنان فهو ينقض، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب لباب الآثار: وسألته عن الغبن في البيوع؛ فكان جوابه أقوى ما يرى أنه إذا صح الغبن الفاحش كان ردا في جميع البيوع، من الحيوان والأموال والقسم وهو رأيه. وقال بعض بالربع. وقال بعض بالعشر يكون الغبن، ورأيه الأول.