قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٦

قال الناسخ: حفظت عن بعض 110 س من أدركته أن الغبن في ذلك ما دون السنة، فإذا مضت السنة؛ ثبت البيع وليس بعد الحول للبائع في زيادة البيع حجة ولا غير، والله أعلم.

مسألة: وقيل: كل حرّ بالغ عاقل مميز تجري عليه الأحكام من ذكر أو أنثى، فبيعه إذا باع أو اشترى جائز عليه إذا كان البائع والمشتري عارفين ما تبايعا عليه، كان المباع حاضرا أو غائبا؛ فالبيع ثابت لا ينتقض إلا أن يوجد الغائب متغيرا أو ناقصا أو زائدا عما كانا عرفاه؛ فلهما أن ينقضاه. وقال من قال: إذا كان البيع فيه غبن فاحش؛ كان مردودا إلى العدل من السعر، إن رضي المشتري وإلا نقض البيع.

قيل لأبي سعيد: ما الغبن الفاحش؟ قال: معي لم أجد في ذلك شيئا، ومعي أنه إذا كان فيه زيادة في الثمن العشر، والعشر عندي قليل، وإذا كان البيع بثمن لا يتبايع الناس بمثله في الزيادة والنقصان؛ كان عندي غبنا وينقض البيع على معنى من يقول بالنقض، وهذا عندي غبن فاحش.

قال غيره: الغبن في الأصول العشر، وفي العروض الربع هكذا جاء الأثر.

قال /111 م/ المؤلف: قد فسر بعض أشياخنا المتأخرين الغبن في البيوع أنه ما كان يسوى عشرة دراهم بيع بدرهم فهو غبن فاحش يرد به البيع على قول من قال به، وأما ما كان يسوى عشرة بيع بتسعة؛ فليس ذلك غبنا فاحشا؛ لأن الناس يتغابنون في بيوعاتهم أكثر من ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن منثورة قديمة: وفي الغبن الفاحش المعنى إذا كان يسوى عشرة بيع بدرهم، أو يسوى خمسة يباع بدرهم، والله أعلم.

٢٢٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥