قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٨

قلت: أرأيت إن لم يرجع عن النية حتى وقع البيع، هل تسعه التوبة بلا إعلام؟ قال: عندي لا يجزيه ذلك إلا أن يعلم ذلك.

قلت له: فإن أعلمه فأتم المشتري البيع، هل يثبت ذلك، ولا يكون عليه مقدار ما زاد من الغش؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: وفيمن يشتري الأرز والأدهنة بعضها أفضل من بعض فيختلط بعضهما على بعض، ولا يريد بذلك غشا، هل له ذلك؟ قال: نعم إذا لم يكن ذلك إرادة الخلاص(1) ذلك الشيء يخلطه، وإنما يخلط بعضه على بعض؛ لأنه لا يجد أوعية يجعل كل نوع منها على حدة من النوع الآخر. قال: وأما إذا خلط بعضه على بعض وكان يرى أن ذلك أوفر للثمن؛ فليس له ذلك ولو أخبر التاجر المشتري أنه مخلوط.

مسألة: وعمن كان معه جراب تمر مختلط من نخل مختلفة، وكان يبيع /112 م/ منه [ويخلص الأخرا](2) وزنا من غير أن يعلمهم بذلك؟ فنقول: إنه ليس عليه أن يعلمهم إذا كانوا ينظرونه، فمن قبل منهم ذلك؛ تم له، ومن لم يقبله ورده؛ لم يلزمه ذلك، وأما إن باعه سالما؛ فعليه أن يعلمهم بما فيه.

مسألة: وسئل عن رجل اشترى من رجل جربا مكنوزة، وعدها عليه البائع جرابا جرابا، ولم ينق (خ: ينقر) المشتري التمر ولم يبصره باعها إلى أجل، ثم إن المشتري قضاها رجلا، أو باعها على رجل بأكثر مما اشتراها أو أقل، فلما حل أجل الدراهم على المشتري، قال البائع: لم أنقر التمر ولم أبصره ذلك بيع

(1) ث: الخلاط.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: ويخلط الأجزاء.

٢٢٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥