الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠٩مجهول؟ قال: أراه بيعا مجهولا؛ لأنه لم ينقر التمر ولم يبصره، فإن شاء البائع أخذ ثمن تمره الذي باعه المشتري زاد على الذي اشتراه أو نقص، وإن شاء أخذ مثل تمره.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح: سألت -رحمك الله- عن رجل سلم إلى رجل دراهم يشتري له بها جرابا، فاشترى له بها جرابا على صفة البائع ونعته للجراب، ولم يقف المشتري على الجراب ولم يره، ثم إنّ البائع لم يتم ذلك البيع؛ واحتج بأنه بيع مجهول، فما يلزم المشتري وما يلزم البائع، وقد انتفع البائع بهذه الدراهم؟ فعلى ما وصفت: فعلى البائع والمشتري الإثم في ذلك 112 س وعليهم التوبة، وعلى البائع رد الدراهم إلى المشتري، وعلى المشتري رد ذلك إلى من أمره، والمشتري هاهنا ضامن إذا خان أمانته وسلمها إلى البائع بغير حق بيع، وليس للآمر إلا دراهمه، وليس هذا بأعظم من السلب والاغتصاب، فليس للمسلوب المغصوب على السالب الغاصب أكثر مما سلبه منه.
مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل باع لرجل جرابا من تمر ونقده الثمن، ولم يقبض المشتري الجراب وغاب وحضر [من البائع](1) خروج إلى بلد آخر، وأمر عامله أن إذا جاء فلان فأعطه جرابه، فلم يرجع حتى حالت السنة وفسد الجراب، وطلب المشتري دراهمه، واحتج على البائع أنك لما غبت لم ترسل إلي فتعرفني، وقال البائع: "خذ جرابك"؛ فأقول إن كان البائع أمسك الجراب حتى يوفي بقية الثمن، ففسد الجراب؛ فهو في مال
(1) هكذا في النسختين. ولعله: البائع.