الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٠البائع وليس عليه رد ما قبض(1) من الثمن، ولا على المشتري ما بقي، وإن كان لم يمسكه عليه وكان المشتري برأيه تركه حتى فسد؛ فهو من ماله، وعليه للبائع بقية الثمن إذا كانا عارفين /113 م/ بالجراب والبيع صحيح، وإن كان البيع(2) في الأصل فيه جهالة؛ فهو منتقض، فالجراب لصاحبه البائع وعليه رد ما قبض من ثمنه، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي عبد الله: [وعن جراب بجراب](3) من تمر يدا بيد؛ فلا بأس وإن لم يجمعهما، وبعير ببعير، وإن لم يجمعهما؛ فلا بأس إذا كانا قد رضيا [وبصراه (خ: وعرفاه)](4).
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا أنه إذا كان مثلا بمثل أنه جائز. وقال من قال: إنه لا يجوز حتى يسمى قياضا إذا كان غير حاضر. وقال من قال: لا يجوز ذلك ولو سمي قياضا، حتى يحضر النوعين جميعا ويكون يدا بيد، هاء وهاء، وهذا أصح ما عرفناه.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى محمد بن خالد: وعن رجل اشترى من رجل جرابين من تمر وهو في بيت مظلم، اشتراهما وحمل أحدهما فرضيه ورجع يحمل الباقي، فلما نظر إلى التمر، قال: "ليس هذا المدخران مثل الآخر"، فحمل الجراب وذهب به فلبث معه ما شاء الله، ثم أراد أن يرده، قال صاحب التمر:
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أقبض.
(2) زيادة من ث.
(3) ث: وعن جراب (ع: وعن جراب بجراب).
(4) هذا في ث. وفي الأصل: (خ: وعرفاه وبصراه).