قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢١١

"قد نظرت إليه ورضيته وحملته فلا أقبل منك"؛ 113 س فما نرى(1) عليه رده، إلا أن يكون في التمر فساد، ويكون قد شق أوّله عند الشري، ثم وجد ما بعده دون ما رأى.

مسألة: وعن رجل اشترى جرابا ونظر إلى التمر فوجده طيبا فحمل الجراب وأعطى الثمن، فلما فتح الجراب خرج عليه تمر رديء فلم يرده من حينه، وتمادى في أكله حتى أكل نحو ربعه، وهو يطمع أن ما بقي من الجراب هو أطيب، فلم يزل ذلك حتى كثر عليه فساد التمر، ثم أراد أن يرده؛ فأقول: إن ما أكل من الجراب؛ فهو عليه، والباقي رد على صاحبه.

وسألت غيره كيف يعلم ما بقي؟ فقال: يوزن ويرد عليه طيبا أو ثمنه.

ومن غيره: قال: قد قيل: إنه إذا خرج عليه تمر رديء بعد أن قد رأى تمر الجراب، فأكل منه ولم يرده؛ فذلك رضى منه بما رأى من العيب، وليس له رده إلا أن يخرج عليه عيب آخر غير العيب الأول، كذلك الثاني والثالث، وعلى هذا يكون، فإذا أكل منه شيئا وبقي شيء؛ فاستحق رده إلى البائع بقدر قيمته من جملة الجراب بالأجزاء على قدر ما بقي من جملة الجراب، والقول فيما يلزم المشتري /114 م/ من الثمن قوله مع يمينه، والقول فيما بقي من التمر أنه من الجراب التي باعها له؛ قول البائع إذا لم يقرّ أنه منه قوله في ذلك مع يمينه، ما يعلم أن هذا التمر من الجراب الذي بعته لك.

مسألة عن أبي الحسن ?: وذكرت فيمن كنز جرابا بلعق منه مغفر ومنه مضحي، والمغفر من نخلة والمضحي من نخلة أخرى، وكنزه جرابا واحدا، قلت:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ترى.

٢٢٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥