الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٢أعليه إن باعه أن يخبر المشتري، وإن لم يخبره فقد غشه، أو ليس عليه إذا لم يرد به الغش؟ فلا أراه غاشا، ولكن يخبر البائع المشتري، لعل المشتري لا يريد المغفر إلا أن يكون إغفارا ليس فيه مضرة للتمر، وهو والمضحي بمنزلة واحدة؛ فلا نرى عليه ذلك إن شاء الله.
مسألة: ومن اشترى تمرا من رجل فأكل منه، ثم خرج منه شيء رديء؛ يجب رده فإنه ضامن لما أكل بقيمته، ويرد ما بقي من التمر، ويرد البائع على المشتري بقيمته جيدا، ويلزم المشتري يمين فيما أكل إن كان قيمته عنده؛ لأنه يكون أكثر من كذا وكذا، والقول قوله مع يمينه، وإذا ردّه؛ فالكراء على المشتري، إلا أن يرد على البائع إلى حيث قبضه منه أو إلى بعض الحكام، فإذا حكم به الحاكم للبائع؛ فعلى البائع كراؤه وحمله 114 س حيث أراد، فإذا لزم المشتري ردّه؛ لزمه الكراء إلا أن يوصله إلى البائع أو يقبضه من موضع أقرب من موضعه، ولو كان البائع قد تعمد لغرره بالرديء، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل اشترى من رجل مدخران من تمر بعشرة دراهم خلال(1) إلى أجل شهر معروف، ثم اختلفا في النقد فيما يجب من النقد، وإنما له تمر مثل تمره، فمعي أنه قد قيل: إن شرط الخلال(2) في النقد مجهول، وإن اتفقا على شيء من ذلك، وأثبت البيع؛ ثبت، وإن اختلفا؛ نقض البيع عنهما أيهما نقضه، وإن انتقض البيع بينهما بعدما أكل المشتري ما أكل