قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٣

من الجراب؛ فمعي أن عليه قيمة ما أكل من ذلك برأي العدول، وإن لم يوقف على ذلك؛ كان القول قوله مع يمينه.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل مكوك حبّ على حساب المكوك بعشرة دراهم، (لعله أراد: القفيز بعشرة دراهم)، هل يثبت من غير أن يسمي للدراهم(1) شيئا معروفا؟ قال: ثابت وكنت عرفت أنه لا يثبت، وكذلك إن أسلفه عشرة دراهم، خمسة في كذا وكذا، وخمسة دراهم هي عليك قرض أو هي لك، هل يثبت هذا؟ قال: ثابت.

مسألة: وعن /115 م/ رجلين اتّفقا على بيع الجري بعشرة دراهم، وقال صاحب الحب للمشتري: "اذهب أبصر الحب إن أعجبك فخذ ما أردت إن شئت جريا، وإن شئت جريين"، فذهب أبصر الحب فرضيه واكتال منه على الثمن الذي اتفقا عليه، أيثبت هذا أم لا؟ قال أبو سعيد: لا يثبت هذا؛ لأنه وقع اتفاقهما على مجهول، ولا يثبت إذا لم يتتامما.

قلت له: فإن تتامما، يتم ويجوز أن يعترض بالثمن ما أراد؟ قال: نعم، إذا تتامما على ما اتفقا عليه تمّ وكان عليه الثمن. قال: وبعض يراه بيعا ثابتا على التعارف، والأساس الذي اتفقا عليه، قال: وروي عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? أنه قال: البيوع على ما أسست عليه.

وقال غيره: على ما عقدت عليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الدراهم.

٢٢٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥