الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٥(خ: كل جري) من هذا الحب بكذا وكذا، فما اكتال من هذا الحب وقبضه على البيع ما لم يخرج متغيرا؛ فذلك ثابت، وما لم يقبض؛ ففيه النقض إلا أن يتتامما، ولا ينقض في ذلك، وزن الثمن أو لم يزن، وإن تغير منه شيء بعدما قبض البعض؛ فإنه يثبت عليه وله ما قبض، وإن قال قد اشتريت منك كذا وكذا؛ ثبت ذلك بعينه، قبضه أو لم يقبضه.
مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان -رحمة الله عليهما-: وأما مسألة الخبز الذي يقدم خبازا دينارا بمائة منّ من خبز، ثم يأخذه أولا فأولا؛ ففي نفسي منه شيء؛ إذ هو لا سلف، ولا بيع، وأرجو أنه إذا تتامما فلا يحرم، والله أعلم، والوجه فيه أنه يعطيه الثمن ويزن له الخبز جملة، ثم يقرض المشتري الخباز الخبز، ويكون عليه خبز بالقرض، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل قضى رجلا تمرا له بحق له عليه ولم يقطعا الثمن في ذلك الوقت؛ إن السعر في وقت ما يتفقان عليه إن اتفقا، وإن لم يتفقا؛ فعليه أن يرد عليه تمرا مثل تمره، فإن كان سحا(1)؛ كان سحا، وإن لم يجد سحا؛ رد عليه كيلا بكيل.
ومن غيره قال: وقد قيل: إذا كان الكيل سحا فأعدم السح؛ نكل 116 س الكناز وانتقض من العشرة ثلاثة، وهو خمس ونصف خمس. وقيل: النكل على هذا.
(1) السُّحُّ والسَّحُّ: التمر الذي لم يُنْضَح بماء، ولم يُجْمَعْ في وعاء، ولم يُكْنَزْ، وهو منثور على وجه الأَرض، قال ابن دريد: السُّحُّ: تمر يابس لا يُكْنَز (لغة يمانية)، قال الأَزهري: وسَمعت البَحْرانِيِّينَ يقولون لجِنْسٍ من القَسْبِ. لسان العرب: مادة (سحح).