الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٦مسألة: وعن رجل اشترى جرابا في الربع وقد نظر إليها وإلى تمرها، أو نظر إلى بعض تمرها ولم ينظر إلى تمرها، حتى إذا كان بعد ذلك بثلاثة أشهر أو أربعة كره المشتري، وقال: أصبت تمرها رديئا؛ فبيعه له لازم، إلا أن يعرف ما يقول من رداءة [تمرها].
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل باع جرابا بربح إلى أجل(1) معلوم، وشرط على نفسه للمشتري أنه إن وجد التمر جيّدا فيأخذه، وإن وجده رديئا فيرده، فوجده المشتري جيدا ورضيه وأتمه، قلت: هل يكون هذا بيعا حلالا؟ فعلى ما وصفت: فان تتامما على هذا البيع؛ تم إن شاء الله، وإن تناقضا فيه؛ انتقض، وإذا تتاما فيه؛ فهو حلال إن شاء الله.
مسألة: ومما يوجد أنه عنه أيضا: وذكرت فيمن كنز في جراب تمر بلعق وقش وصرفان(2)، قلت: أيكون من هذا الغش أم لا؟ فلا يكون ذلك من الغش حتى يريد به الغش.
وقلت: وكذلك إن كنز في جراب نوعا /117 م/ من التمر فيه شيء أجود من شيء إن باعه ولم يخبره الذي اشتراه بالرديء، قلت: أتراه غاشا؟ فنعم إن كان يخلط بالغش به؛ فهو غش، إلا أن يخبر به، ولا يثبت ذلك على المشتري حتى يراه ويعرفه.
(1) ث: وقت.
(2) الصَّرَفانُ (محرَّكةً): الموتُ، والنُّحَاسُ والرَّصاصُ، وتَمْرٌ رَزِينٌ صُلْبُ المَضاغِ؛ يُعِدُّهَا ذَوو العِيالاتِ والأُجَراءِ والعَبيدِ لِجَزائِها، أو هو الصَّيْحانِيُّ، ومن أمثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ تُصْرَمُ بالصَّيْفِ وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ. القاموس المحيط: فصل (الصاد).