قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢١٩

تلف التمر ولم يلتمسه رجوعا عن فساد بيعه ذلك؛ فقد دخل بإمساكه لتمر الرجل حتى تلف ضرر على الرجل، ولم نبرئه من إثم ذلك، وكذلك إن كان حبسه حتى دخل النقض والفساد ولم يطلقه على رجعته في حين بيعه؛ له خفنا عليه إثم ذلك، والله أعلم، وأحسب أنا قد وجدنا في بعض القول أنه ليس يأثم(1) في رجوعه، ولعل ذلك إذا لم يدخل بحسبه له نقضا ولا تلفا، والله أعلم بالصواب.

مسألة عن أبي الحواري: من كتاب الرهائن: وسألته عمّن يشترى من رجل جربا، ووقف عليها، وقال: "قد صارت مالي" وعقد الثمن عليه، هل هذا يوجب صحة البيع؟ قال: حتى يقول البائع: "قد بعت لك كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن"، ويكون(2) المشتري: 118 س "قد قبلت"، وكان البائع والمشتري قد أبصرا التمر، فإن برز التمر مخالفا لما ظهر منه مع البيع، فأراد المشتري أن ينقض(3)؛ فله ذلك.

قلت: فإن لم يبصر التمر عند البيع هل يثبت؟ قال: لا يثبت البيع، فإن أخذ المشتري على هذه الصفة واستهلكه فأعطاه ثمنه، فإن رجعا؛ فلهما ذلك والبيع من المجهول من التمر وغيره لا يجوز.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بإثم.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: ويقول.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ينقص.

٢٢٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥