قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٠

مسألة: ومنه: وعن رجل اشترى من رجل مائة منّ من تمر، فخرج فيه مقدار عشرة أمنان(1) عجم أو حشف، يلحقه شيء أم لا؟ قال: لا أعلم أنه يلحقه في ذلك شيء إذا كان الحشف من ما يمكن أن يكون في التمر، وإن كان جعل فيه نوى أو حشفا ليكثر فباعه؛ فذلك من الغش وعليه قيمته للمشتري، والله أعلم، سئل عنه.

مسألة من الضياء: ومن اشترى من رجل خمسة أجربة تمر، كل جراب بعشرة دراهم، فوزن له خمسين درهما وقبضها منه، ثم جاء إلى النضد، فعدّ له خمسة أجربة(2) تمر، وعرفها المشتري ورضيها، وقال البائع: "دعها إلى أن أصل أحملها"؛ فعن مالك بن غسان أنهم قد اختلفوا في التمر المنضود؛ فمنهم من قال: إنه نقض؛ لأنهما تبايعا شيئا(3) مستترا في الظروف. /119 م/ وقال بعض: إذا باعه نوعا معروفا ووقف على الجراب فنظر طوله وعرضه فاشترى منه هذا الجراب أو هذه الأجربة على تمرها كذا وكذا، فخرج التمر على ذلك، لم يخالطه شيء من التمور غير ما وقع عليها البيع؛ فهو بيع ثابت، وليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه.

مسألة: وعن رجل باع لرجل جرابا، واستوفى ثمنه، فلما أكل الجراب، لقيه فقال له: "الجراب ليسه لي وبعته لك"؟ فعلى ما وصفت: فلا يقبل قوله والبيع

(1) في النسختين: أمنا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجرية.

(3) زيادة من ث.

٢٢٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥