قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢١

جائز، إلا أن يصح بذلك بيّنة عدل أنه مسروق، فإذا صح أنه مسروق؛ كان الجراب لأصحابه، ويلحق السارق بالثمن الذي دفعوا إليه.

مسألة: وقيل: في الذي يشتري الجراب فيجده فاسدا، ثم يأكل منه بعدما أكل، ثم يريد رده البيع، فقال البائع: "قد أكلت وأبصرت، ولا أقيلك"؛ فقيل له: يرد(1) ما بقي ويعطي ما فات من التمر، ولا يلزمه ما بقي لحال ما أكل. وقال من قال من الفقهاء: يلزمه إذا أكل منه بعد أن رآه(2) فاسدا.

قال أبو الحواري: إن خرج عليه فساد بعد الذي رأى خلافا لما رأى(3)؛ فله رده، وإن لم يخرج من التمر من الفساد إلا ما رأى وأكل منه؛ فليس 119 س له رده.

مسألة: ومن جواب من أبي عبدالله محمد بن روح: وذكرت -رحمك الله- في رجل أخذ من حب حرام قفيزا من حب، ثم إن باع ذلك الحب بدراهم، ثم أراد التوبة؟ فعلى ما وصفت: فإنه يقدم الأوفر من ذلك لأرباب الحب ولهم الخيار عليه في ذلك الحب، وعليه الديونية لهم بالإنصاف من نفسه في ذلك، أعلمهم أو لم يعلمهم، وليس عليه في ذلك أكثر من الجهد والصدق، [ومن صدق](4) واجتهد؛ خلص عند الله إن شاء الله، ولو لم يصل باجتهاد إلى الأداء

(1) ث: أن يرد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أراه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: رأى.

(4) زيادة من ث.

٢٢٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥