الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٢لما يلزمه من حق إلى من له عليه ذلك الحق، ولا نحب لمسلم أن يتمسك بربح من أصل مال حرام، ولا يحكم عليه بغرم الربح مع غرم الأصل.
مسألة: وقيل: في رجل اشترى من رجل جرابا، وأشرك فيه رجلين أو ثلاثة، فلما قسّموه وجدوا التمر فاسدا، فتمسك بعضهم بنصيبه وأراد بعضهم أن يرد حصته؛ فقال بعض الفقهاء: له أن يرد حصته على الذي شاركه، وللذي(1) شاركه أن يرد على الذي اشترى منه.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: سألت -رحمك الله- عن رجل كان معه حب /120 م/ يبيعه للناس، ثم بدا له أن يخلط عليه حبا رديئا يريد بذلك الغش، ثم ندم على ذلك من قبل أن يبيع منه شيئا، قلت: هل يحل له أن يعود يبيع منه، ويعلم من يشتري من عنده أنه قد غش ذلك الحب؟ فعلى ما وصفت: فنعم يجوز له ذلك، [ومن أعلم بغشه قبل عقدة](2) البيع؛ فهو غير غاش.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: لا يجوز له ذلك إلا بعد التوبة، ولا يمكنه غير ذلك.
ومنه: وعن رجل باع حبا فيه نجاسة ثم ندم على ذلك ورجع يعلم من باع عليه ذلك الحب النجس، ويستحلّه فأحل له المشتري من ذلك الحب على هذه الصفة؛ فعلى هذه الصفة: فإذا وسعه على دينونة من البائع للمشتري بما يلزمه