قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٣

له في ذلك اختيارا من المشتري للحل من غير أن يلزمه شيء؛ ولا شبهة(1) في ذلك مع صدق التوبة إن شاء الله.

وقلت: إن لم يقدر البائع على الجميع الذين باع لهم، ما يلزمه في ذلك؟ فاعلم أنّ كل فريضة لم يمكن القدرة عليها الذي قد لزمه فرضها؛ فله العذر عند الله بصدق الدينونة وإخلاص المجهود، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولولا ذلك كذلك 120 س ما كان لعاص توبة؛ إذ لا يقدر العاصي على درك الأيام الماضية التي عصى ربه فيها أن يقيم تلك الفرائض التي كانت في تلك الأيام لزمته(2) وضيّعها، لكن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون من [معصية وطاعة](3)، وهو بكل شيء عليم.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إذا لم يدرك ذلك؛ فرّق على الفقراء بقدر ما ينقص من ثمن السلعة، أن لو علم أنه نجس.

وعنه: ومن لزمته تبعة في رمّ لأهل الرمّ؛ ألزم نفسه الدينونة والخلاص من ذلك بالصدق بما بلغ طوله في ذلك، وقد أعلمتك أن كل من عجز فيه من فرض قام فيه العذر إن شاء الله، ولا عذر إلا بصدق الإخلاص(4)، ولا عذر عند خداع.

مسألة: وقيل: لا يخلط دهنا جيدا بدهن رديء، ولا يباع، ولا بر بشعير، وإن شئت بع كل واحد على حدة، وذكرت البر؛ فقال: إن(5) البر لا يختلط،

(1) ث: يشبهه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لزمنه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: معصيته أو طاعة.

(4) ث: وإخلاص.

(5) زيادة من ث.

٢٢٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥