قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٤

وذكرت أنّ خلا يخلط بماء إن لم يخلط به الماء فسد، قال: فيبين ذلك عند البيع.

قال: لا بأس بذلك إن لم يكن غشا، فأما إذا كان يخاف منه الفساد، ولكن لا يكثر ماءه حتى يفسد وليكن خلا حامضا.

مسألة: قال أبو عبد الله: في رجل اشترى من رجل جرابا من تمر بلعق، /121 م/ فوجد فيه تمر صرفان، وطلب نقض البيع؛ إن البيع تام ويبدله مكان ذلك التمر الصرفان تمر بلعق.

قلت: وإن كان أكثره صرفان؟ قال: نعم، إلا أن يكون كله تمر صرفان.

قلت: أوليس قد وجد فيه غير ما شرط؟ قال: هكذا جاء الأثر.

مسألة: الجامع: وقال أبو سعيد ?: في الرجل يبيع على رجل جراب تمر على أنه بلعق، فيخرج صرفان؛ فإن(1) للمشتري أن يأكل الجراب حتى ينقض عليه البيع، وهذا في بعض القول منتقض، ولا يجوز له أكله حتى يتتامما عليه، فإن أكله؛ فقد أكل مال غيره وعليه غرم ما أكل وقيمته إن أعدم المثل، والقول الأول أحب إلينا لما عليه الناس من التعارف فيما بينهم من بيوعهم.

قال غيره: يعجبني أنه إذا اشترى من جنس من التمر فخرج خلاف الجنس الذي اشتراه من جنس أفضل منه؛ ألا يأكله حتى يستتمه ممن اشتراه منه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل تمرا، فأبصر أول المدخران ورضيه، فلما

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥