قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٥

حمله جاء آخره قشا(1) فهل يجوز بذلك ردا؟ فإن كان ذلك القش(2) مع البائع؛ فهو مردود عليه، وإن كان أبطأ التمر من المشتري ما يمكن أن يصير إلى ذلك القش(3)، فالتمر لازم للمشتري، وإن اشتبه ذلك؛ فهو لازم للمشتري، حتى يعلم أن ذلك الفساد كان مع البائع.

مسألة: وسئل عن رجل خلط حبوبا مختلفة 121 س شيئا منها دون شيء؛ لضيق الأوعية، أو لمعنى غير ذلك، إلا أنه لم يرد بذلك الغش، ثم أراد بيع ذلك الحب؛ إن بعضا يقول عليه الإعلام. وبعضا يقول ليس عليه إعلام إذا كان أساس نيته على غير الغش، وهذا في الحبوب وما يختلط بعضه بعضا اختلاطا لا يعرف بعضه من(4) بعض، وأما ما كان يعرف بعضه من بعض إذا خلط؛ فمعي أنه لا يلزمه إعلام في مثل هذا على معنى قوله.

مسألة: ولا يخلط البر بالشعير للبيع، ولا يخلط بر فاسد ببر جيد.

مسألة: وعمّن باع مدخران من تمر، ثم غلا التمر فجعل (خ: فرجع) فيه البائع، وكان المشتري متمسكا، وكذلك لو كان التمر كثيرا كنحو مائة مدخران أو أكثر، وإنما اشتراه من النضد؛ فإذا كان اشترى هذا التمر ولم ينظر إليه إلى التمر نفسه، وإنما نظر إلى الجراب من على الظرف؛ فعن محمد بن محبوب

? أنه قال: لهما جميعا الرجعة في ذلك، أيهما رجع البائع أو المشتري فله ذلك.

مسألة: ومن جواب(5) الأزهر بن محمد: والذي خلط الحب القديم بالحب الجديد والأبيض بالأسود؛ ذلك يكره في البيع إلا أن يبين ذلك للمشتري، فيشتري منه بعد المعرفة فلا بأس.

مسألة: سألت: وعن من يخلط الذرة بالدّخن، أو(6) الدخن بالذرة، والذرة الحمراء بالبيضاء، أو الذرة البيضاء بالحمراء، أو الذرة في الشعير، أو السهوي في المجارد(7)، /122 م/ ويبيع تلك الحبوب في سوق أو غيره أيجوز أم لا؟ فاعلم أنه إن خلطه للبيع؛ فلا يجوز ذلك؛ للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا»(8)، وإن خلط لمأكوله وفضل عن أكله، ثم باعه؛ فذلك جائز؛ لأن خلطه لم يكن غشا، فاعلم الفرق في ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا أراد أحد أن يبيع تمرا حائلا، أعليه أن يخبر به، وكذلك الحب والقطن، وكذلك تمر اللقاط والدون منه إذا نقى منه الزين، وأراد بيع الدون من تمر وقطن وحب، أعليه إعلام بذلك أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال بعضهم: عليه الإعلام في جميع ما ذكرته. وقال بعض المسلمين: ليس عليه إعلام، والله أعلم.

(1) ث: فسسا.

(2) ث: الفسس.

(3) ث: الفسس.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: جواب أحسبه.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(7) ث: المحارد.

(8) تقدم عزوه.

٢٢٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥