الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢٧مسألة: ومنه: وأما التمر إذا كان حائلا؛ فقول: إن على البائع أن يخبر به عند البيع. وقول: ليس عليه أن يخبر؛ لأن المشتري يشتري بالنظر، وهذا القول أكثر، وأما إذا كان التمر من أجناس مختلفة؛ فعلى البائع أن يخبر به إذا كان المشتري لم ينظر جميع التمر، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن اشترى تمرا فوجد فيه شيئا من الحشف؛ فليس له رده إلا أن يكون ذلك خارجا من التعارف بكثرة الفساد، ثم له رده.
قال أبو سعيد: 122 س معي أنه قيل له ردّه ولو بحشفة واحدة؛ لأن قليل العيب وكثيره سواء في معنى العيب، ولا يبين لي غير هذا في قول أصحابنا. وقال الحسن بن أحمد: يبدله بالحشف والبيع ثابت، والله أعلم.
مسألة: وإذا شهد شاهدان بعيب في دابة أو عبد، كل واحد شهد بعيب لا يشهد به الآخر؛ فلا تجوز حتى يتفقا على عيب واحد، والله أعلم.
مسألة: ومن خلط حب شعير في حب بر وأراد بيعه؛ أحبّ إليّ الإعلام، ويحسن أن لا يلزمه؛ لأنه مبصر عند البيع.
مسألة: في رجل يكيل خمسة أجربة(1)، ثم كنز في جرابين، لا يعرف كم في كل واحد منهما، إلا أن فيهما خمسة أجربة(2)؛ قال: ليس عليه أن يخبر؛ [لأنه لو](3) أخبر بغير علم، غير أني أحب له أن يقول للمشتري أني كلت كذا وكذا وكنزته فيه.