قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٠

حسابه، سواء قبض أو لم يقبض، وزن أو لم يزن، والذي معنا في هذا أنه إذا قال: قد اشتريت منك هذه الصبة أو هذا التمر أو هذا الحب الذي وقفا على أعلاه؛ فذلك ثابت، إلا أن يخرج متغيرا؛ انتقض البيع كله على حال، قبض أو لم يقبض الأعلى، وزن أو لم يزن، وإن قال: "قد اشتريت منك كل جري بكذا"؛ فما قبضه ثبت ما لم يخرج متغيرا وما لم يقبض، وقيل: إن ذلك عليه، سأله أو لم يسأله. وقيل: إذا لم يعلمه؛ فهو بالخيار، إن أتمه تم، وإن نقضه انتقض. وقيل: قد أساء والبيع تام ما لم يسأله فكتمه أو يقبضه.

مسألة: فيمن يبيع قفير باذنجان في النداء، وهو يعلم عدد ما /124 م/ فيه؛ فالذي أحب له أن يعلم بذلك إذا كان يدخل في كتمانه لذلك سبب يخرج (خ: يستجر) به مال أخيه في النداء أو غير النداء، فإن لم يفعل ذلك ولم يرد بكتمانه ذلك غشا؛ فقد أجاز ذلك بعض من أجازه، وعذق الموز عندي أقرب، وإن كان يشبه بعضه بعضا وأصل ما قيل في هذا أن كل ما كان يباع جزافا ووزنا، أو جزافا وكيلا وعددا؛ فعلى من علم من المتبايعين كيل ذلك أو وزنه أو عدده فعلم؛ فعليه أن يعلم بذلك صاحبه حتى يعلم كعلمه، وأما بالكيل والوزن في العدد؛ فلا. وقد قيل: ليس عليه إعلام ذلك أيضا، ولو كان البيع جزافا، والأول أحب إلينا فيما يستقبل، وأما فيما مضى فإذا لم يرد غشا؛ فأرجو أن يسعه، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب عن ابن سيرين والربيع أنهما قالا: إذا بعت شيئا عددا؛ فلا تأخذ كيلا، وإذا بعت كيلا؛ فلا تأخذ عددا.

قال أبو سعيد: إذا باعه على العدد واتفقا على قبضه في شيء يمكن فيه ذلك؛ فلا يبين لي فساده، وهو معي جائز ما لم يكن من السلف، وكان من

٢٢٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥