الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣١البيوع الحاضرة، وإن اختلفا؛ ثبت على ما وقع عليه العقد بينهما إذا كانت ثابتة.
مسألة 124 س من كتاب بيان الشرع: وذكرت فيمن ينتقي من التمر الرديء فيمر به إلى التاجر، فيشتري به حاجته، ولا يخبره، قلت: ما يكون هذا، غشا أم لا، وكذلك الحب إن قف(1) منه واشترى به، فأمّا الحب فإذا لم يكن فيه سياس(2) خارج من الحب؛ فلا بأس بذلك، وأما التمر؛ فجائز أيضا إلا أن يكون فيه شيء من العيب فيدله على عيبه، وأما بقيته منه للدون؛ فلا يضر ذلك.
مسألة: وسألت عمن يخلل الحب ويعطيه البدو وغيرهم من الخراج؛ فذلك جائز، وأما إن غشه؛ فلا يجوز ذلك؛ لأن ذلك يرجع إلى المسلمين.
مسألة: ومن غيره: وسألت عمن يشتري السمك بحب ضعيف مثل: الروس التي تبقى من تصفية(3) الذرة يجوز أم لا؟ فنعم يجوز؛ لأن السماك يأخذ ما يبصر.
وسألت عمن يجلل(4) حبه فيشتري بالجلالة أيجوز أم لا؟ ففي إجازته اختلاف؛ بعض أجاز ذلك. وبعض لم يجزه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هكذا في النسختين.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: سوس.
(3) ث: نصفية.
(4) ث: يحلل. جِلال كلّ شيء: غِطاؤه. لسان العرب: مادة (جلل).