الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٢مسألة: على أثر ما عن الصبحي: وفي الصياغة تحتاج إلى لحام فضة ويخلط فيه قدر الخمس، أيجوز ذلك إذا كانت لا تقوم إلا بذلك، ويأخذ عوض ذلك منهم دراهم، وإذا صاغ فضة من عند لحمها ما احتاجت له وصرفها بالدراهم يدا بيد ولم يعلمهم أنه مخلوط فيه شيء من الصت؛ /125 م/ إنه يجيء في الأثر أن عليه إعلامهم، وإذا أخذ فضة عن الفضة والنحاس بقيمة الفضة(1)؛ فعليه رد ما أخذ عن النحاس فضة؛ لأنّ هذا من الغش، والثاني أنه أخذ عوض النحاس فضة بقيمة فضة، ولا ينفعه الندم والاستغفار من غير رد الحقوق، وإذا لم يعرف أصحاب الحقوق؛ صار ذلك بمنزلة المعدوم ربه، وفي ذلك أقاويل.
وقال الشيخ ناصر بن خميس فيها: إنّ عليه أن يخبر من صاغ له ذلك ويعرفه بذلك، ومن فعل ذلك ولم يعرف من عمل له؛ فإنا نخاف عليه الضمان، وعليه أيضا مع ذلك(2) التوبة والضمان، إن عرف ربه؛ تخلص منه إليه، وإن لم يعرفه؛ فهو بمنزلة ما لا يعرف ربه.
وقال القاضي ناصر بن سليمان فيها: إذا كان ذلك متعارفا بين الناس أن أهل الصيغة الذين يصيغون الفضة لا يقدرون على تأليفها على بعضها بعض إلا بالصت، وسكنت النفوس على ذلك بالعادة الجارية؛ فهذا ليس من الصائغ غش بل استعانة على إصلاح الصيغة.
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير فيها: إذا كان ذلك لا يصلح اللحام إلا به، وكان عادة أهل الصناعة معروفا عند الناس، ولم يرد به الغش؛ فلا