قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٤

مسألة: وعن أبي الحسن: وذكرت في رجل يشتري من رجل منّا من نيل بدرهمين وهو رطب، على أنه يزن له إذا يبس فما نقص من المنّ نقص من الدرهمين، قلت: هل يكون هذا بيعا ثابتا لا رجعة فيه؟ فأقول إن تتامما؛ تم، وإن رجع أحدهما؛ كانت له الرجعة، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن الرجلين إذا تبايعا على النيل الرطب يكون بيعا تاما أم لا؟ قال: معي أنه إذا كان معروفا؛ فهو تام، وإن كان مجهولا؛ فهو منتقض.

قلت له: فإذا تبايعا على هذا النيل وهو رطب، على أن المنّ بدرهمين، واتزن /126 م/ النيل وافترقا، ثم رجع المشتري يطلب يقيله البائع واحتج بنقصان النيل، هل يثبت له رجعة في هذا البيع؟ قال: لا أعلم له رجعة من طريق رطوبة النيل، وكان عيبا معروفا [تبايعا عليه](1) فهو ثابت.

قلت له: فإن بايعه فقوشا من النيل فكسر منه فقشا واحدا وقع البيع على ذلك الفقش الواحد، هل يثبت البيع على جميع الفقوش؟ قال: معي أنه لا(2) يثبت من بيع الفقوش ذلك الفقش الواحد إذا كان لا يستدل على جميعه إلا بكسره، كما لا يستدل على الجراب إلا بفتحه ولو كان من جنس واحد.

ومن غيره: وقد قيل: إذا كسر منه فقش واحد، واشترى منه القطعة على رؤية ذلك الفقش؛ إن البيع جائز حتى يخرج مخالفا لذلك الفقش، وكذلك الجراب إذا باعه جرابا، ونقشه واشترى منه أجربة كثيرة على رؤية ذلك(3)

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إنما.

(3) زيادة من ث.

٢٢٬٢٦٣ / ٣٦٬٧٥٥