الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٣٥الجراب؛ إن البيع جائز ما لم يخرج الباقي مخالفا لما نقش من الجراب الأول، والله أعلم.
مسألة: وأما الذي يخلط العظلم(1) الحري والشتوي ويريد بذلك أن ينفق بعضه ببعض؛ فليس له ذلك عندي فيما قيل، إذا كان أحدهما أخير من الآخر.
مسألة: سألت أبا سعيد ?: عن رجل اشترى من رجل نيلا وحمله إلى بلد، ثم ادعى أن النيل خرج متغيرا، وطلب أن يرده عليه، هل يلزم البائع 126 س ذلك؟ قال: معي أنه إذا وقع على شيء حاضر وقد عرفاه، ثم غاب به المشتري وادعى المشتري تغيره؛ لم يقبل منه ذلك عندي(2)، إلا بالبينة أو بإقرار البائع بذلك.
قلت له: فإن صح تغير النيل وفساده وأقر البائع بذلك، وطلب المشتري أن يقبضه البائع من البلد الذي فيه النيل، هل يكون عليه ذلك، أم يلزم المشتري إحضاره إلى البائع؟ قال: معي أنه إذا كان البائع قد أذن للمشتري يحمله إلى موضع كان له النيل حيث صح فساده وانتقض البيع فيه، وإن كان حمله المشتري بأمر نفسه أو بغير أمر من هذا له؛ فهو ضامن له حتى يرده إلى البائع.
قلت له: فإذا كان المشتري حمله برأي البائع، وصح فساده في ذلك البلد، وادعى المشتري أنه قد لزمه عليه كراء، هل يلزم البائع عليه الكراء بهذا النيل؟
(1) العِظْلِمُ: عُصارةُ بعضِ الشجرِ؛ قال الأزهري: عُصارةُ شجر؛ لونُه كالنِّيلِ، أَخْضر إلى الكُدْرة، والعِظْلِمُ صِبْغٌ أَحمرُ، وقيل: هو الوَسْمَةُ، قال أبو حنيفة: العِظْلِمُ شُجَيْرَةٌ من الرِّبَّة؛ تَنْبُتُ أخيراً، وتَدُومُ خُضْرتُها … العِظْلِمةُ: شجرة ترتفع على ساقٍ نحو الذراع، ولها فُروعٌ في أطرافها كنَوْرِ الكُزْبَرةِ، وهي شجرةٌ غَبْراءُ. لسان العرب: مادة (عظلم).
(2) زيادة من ث.